آخر الأخبار
د.شعفل علي عمير
طباعة الصفحة طباعة الصفحة
RSS Feed مقالات ضدّ العدوان
RSS Feed
د.شعفل علي عمير
إحياء يوم القدس العالمي: قراءة تحليلية في دلالات التضامن ووَحدة الموقف
عالم القوة والنفوذ: تهديد السيادة الوطنية في صراع الحق ضد الباطل
الجبر والإرجاء: خدمة الاستبداد والتبعية قديمًا وحديثًا
حضارة القذارة: انهيار المعايير الأخلاقية والإنسانية في الحضارة الغربية
محور المقاومة.. العدوّ المشترك لثلاثي المحاور
السعوديّة.. التحديات المزدوجة بين الإفراط والتفريط في السياسة والهُوية
الشهداء.. إضاءةٌ لدروب الجهاد
غزة .. صوت الحق في وجه الظلم
"النصر أو الشهادة" رمزيةُ المقاومة وتجديدُ العهد في تاريخ الأُمَّة
السعوديّة وخُدعة حَلّ الدولتين.. بين الادِّعاء والولاء للأعداء

بحث

  
مفهوم الموالاة والمعادَاة.. في سياق الانتهاكات الموجَّهة نحو المقدسات
بقلم/ د.شعفل علي عمير
نشر منذ: 7 أشهر و 24 يوماً
الأحد 21 ديسمبر-كانون الأول 2025 05:41 ص


عندما نتناول موضوع التطبيع، يتضح لنا أن المطبّعين مع كَيان الاحتلال الصهيوني هم -بطبيعة الحال- في حلفٍ وثيقٍ مع "الشيطان الأكبر" أمريكا؛ فهي الدولة التي أساء أحد مرشَّحيها للقرآن الكريم، في مشهد يعكس مدى انحدار القيم حين تُستخدم التجاوزات على مقدسات المسلمين كوسيلة للدعاية الانتخابية.

هنا، يبرز الارتباطُ العضوي بين الإدارات الأمريكية وكَيان الاحتلال الصهيوني؛ حَيثُ يُقاس نجاح المرشح السياسي بمقدار عدائه للإسلام؛ مما يؤكّـد أن من يوالي أمريكا هو بالضرورة موالٍ للعدو الصهيوني.

تعد قضية "الموالاة والمعادَاة" من المحاور الجوهرية التي تشغل ضمير الشعوب العربية والإسلامية؛ فهي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالمقدسات والمعتقدات الراسخة، وخَاصَّة في المسائل ذات الأبعاد السياسية والدينية.

وفي هذا الجانب، تصبح قضية التطبيع بؤرة للجدل والنقاش، ليس فقط على مستوى الأنظمة، بل وبين فئات المجتمع بمختلف توجّـهاتها.

إن تناول مسألة التطبيع يستوجبُ توسيع المدارك لتتجاوز الدوائر الرسمية المعلَنة؛ فالتطبيع لا يقتصر على تبادل السفارات، بل هو "سلوك ومواقف" قد تتجلى أَو تبقى كامنة تحت السطح.

وهنا تظهر السعوديّة كحالة بارزة لدولة لم تعلن رسميًّا عن التطبيع، رغم وجود مؤشرات على علاقات نشطة مع كَيان الاحتلال تشمل التعاون في مجالات متنوعة، ومعادَاة كُـلّ من يعادي هذا كيان الاحتلال الغاصب.

هذا التقارب يستدعي إعادة تفكير عميقة في مفهوم الموالاة والمعادَاة: هل يمكن اعتبار العلاقات السياسية والاقتصادية مع أمريكا والكيان أكثر قداسة من القرآن الكريم؟ وهل هي أهم من الالتزام بالمبادئ الدينية والخلفيات التاريخية للصراع؟ هذا التساؤل يتردّد بقوة في ظل التجاهل الواضح من بعض الحكومات للإساءَات، بعكس دول أُخرى -وفي مقدمتها اليمن- التي خرجت جماهيرها بالملايين في احتجاجات شعبيّة واسعة ضد الانتهاكات المتكرّرة للمقدسات، بما في ذلك الإساءَات الصادرة عن المرشح الأمريكي.

إن هذه الاحتجاجات تعبر عن جوهر الروح الإسلامية التي ترفض التطبيع بغض النظر عن الاعتبارات السياسية، وهي تطرح سؤالًا وجوديًا: هل نواصل اتِّخاذ مواقف تتعارض مع هُــويتنا الأَسَاسية لمُجَـرّد تعزيز مصالح اقتصادية أَو سياسية زائلة؟

إن المسألة تتجاوز الدبلوماسية لتطرح تساؤلات حول المبادئ التي تقوم عليها قرارات الدول.

ما الذي يجعل دعم القضايا الدينية والوطنية أقل أهميّة من المعاملات السياسية مع دول تنتهك الحقوق الأَسَاسية لمقدساتنا؟

إن مسألة الموالاة والمعادَاة ينبغي أن تكون جزءًا من نقاش أعمق حول الهُــوية والقيم في عالم متغير؛ فإذا كان الهدف الأسمى هو الحفاظ على الوحدة والهُــوية، فقد يكون من الأجدر إعادة النظر في سياساتنا وعلاقاتنا بناءً على هذه القيم الجوهرية لا على حسابها.

  

*نقلا عن : موقع أنصار الله

تعليقات:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع الجبهة الثقافية لمواجهة العدوان وآثاره نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات ضدّ العدوان
مقالات ضدّ العدوان
سند الصيادي
وقفة إجلال في مليونيات القرآن
سند الصيادي
فهد شاكر أبوراس
دفتر التنازلات المغلق.. حزب الله واستراتيجية الصمود
فهد شاكر أبوراس
محمد صالح حاتم
أطماع الاحتلال.. من أرض الصومال إلى جنوب اليمن
محمد صالح حاتم
عبدالقوي السباعي
أيَّةُ أدلّةٍ أُخرى تريدون؟!
عبدالقوي السباعي
عبدالكريم محمد الوشلي
حقيقة "الصراع"!؟
عبدالكريم محمد الوشلي
منصور البكالي
إعادة هندسة العدوان على اليمن
منصور البكالي
المزيد