شعر / محمد يوسف الفيشي

رحل العظيمُ إلى العظيمِ اللهُ
رحل التقي الصَادِقُ الأوَّاهُ
الصابرُ الصبارُ شاكرُ ربهِ
إِختارهُ اللهُ فَنال مُناهُ
نالَ المُرادَ وفاز هاشم رابحًا
بِتجارةٍ ضَحى لَها بِدمّاهُ
ضحى.لِأجلِ اللهِ افنى عمرهُ
للهِ أخلّصَ بذلَهُ وعطاهُ
يسعى بروحِ مبادرٍ ومسارعٍ
لِيُحققَ الأهدافَ قبل عداهُ
يسعى وغايتهُ العظيمة دائِمًا
رضوان ربهِ راجيًا لِرضاهُ
يستشعرُ التقصير يدعوا خِفيّةً
طمعًا وخوفًا خاضعٌ يَخشاهُ
إن الغُماري في الجهادِ نموذجًا
فطِنًا حكيمًا حِكمةً أتآهُ
يسعى لِتطبيقِ الهُدى في نفسهِ
واللهُ يهدي من يَشاءُ هَدَاهُ
ولِالِ هاشمَ هاشمٌ مُتوليًّا
طه ومن في خُم قد ولَّآهُ
بِولائهِ خاضَ الغِمار مجاهدًا
منذ إنطلاقِ حُسين لّبَى نِداهُ
من جرفِ مرانَّ إلى سِجنٍ بهِ
هتفَ الغماري السجنُ لا نخشاهُ
إلى مطرةٍ خرج الغُماري شامخا
هَوَ والرجالُ مكبرينّ اللهُ
مُتبرئينَ من اليهود وحِلّفهمْ
لِلقدس وِجهَتنا ولّن ننساهُ
ومع أبي جبريل واصل هاشمٌ
خوضَ الغِمار مُجاهدًا بِلِواهُ
بِلِواء من احياء مسيرةَ احمدٍ
كرار هذا العصرِ وآليّناهُ
من كان هاشمُ سيّفهُ ورماحَهُ
عوناً لهُ كُفُوًّا بِما وَلّاهُ
كم كان هاشمُ بلّسمٌ لِجراحهِ
وجراح من يشكون يا رباهُ
كم كان هاشمُ بالمسيرِ يشتفي
بِالفرط صوتي مُرعبًا اعداهُ
كم كان هاشم في مساحةِ صدرهِ
كالبحرِ مُتسِعًا فَمَا أزكاهُ
كم كان هاشم مُستجيبًا دائِمًا
ومُسلّمًّا للهِ جلَّ عُلاهُ
وكأن هاشمَ قال قبل رحيلهِ
هذا المداني . فاز من والَّاهُ
فنَعَتُهُ(غزة هاشمٍ)يا هاشمٌ
ضحيتَ لِلرحمن طابَ لِقاهُ
والان هاشم في الجنانِ مُصافِحًا
لِحسين بدر الدين ما أبهَاهُ
ويُصافحُ الشهداء والعُظماء في
روضاتِ عدنٍ هاشمٌ يَهناهُ
ويُعانقُ الصماد شوق مفارقٍ
فرحا بما هو فيهِ زال عَناهُ
وأتاهُ حيدر والنبي مُرحباً
اهلاً بِمن ذلَّ اليهود فَناهُ
إلى (سيدي)خرج الغُماري شامخا
هتف الشعارُ لسانه ويداهُ
وقرا البراءة آن ذاك وقولَهُ
للقدس وجهتنا ولن ننساهُ
#إتحاد_الشعراء_والمنشدين