آخر الأخبار
فاضل الشرقي
طباعة الصفحة طباعة الصفحة
RSS Feed مقالات ضدّ العدوان
RSS Feed
فاضل الشرقي
صنعاء.. وجرس الإنذار الأخير
استراتيجية الهُدَن والمهادنة
في الذكرى الثانية للطوفان
الشهيد «الصمّاد».. منصبٌ شاغر وحضورٌ متجدّد
الشهيد «الصمّاد».. منصبٌ شاغر وحضورٌ متجدّد
قراءة مختصرة في المشروع القرآني للشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي “رضوان الله عليه”
قراءة مختصرة في المشروع القرآني للشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي “رضوان الله عليه”
مارب ولهم فيها مآرب أخرى
فاضل الشرقي

بحث

  
الشهيد الصماد.. الحاضر الذي لا يغيب
بقلم/ فاضل الشرقي
نشر منذ: 5 أشهر و 20 يوماً
السبت 24 يناير-كانون الثاني 2026 05:06 م


حفر الرئيس الشهيد صالح علي الصماد حضوره في ذاكرة الشعب اليمني بكل أطيافه ومكوناته، بروحيته النقية، وشخصيته العملية، وتقديره واحترامه لكل من عرفه والتقى به وقابله، وما من يوم ولا مواطن يمني نخبوي أو عامي إلا ويذكر الصماد، ويترحم عليه، ويأسى على رحيله، والفراغ الشاغر الذي تركه وراءه، وتتسع فجواته يوما بعد آخر.

تملك الشهيد الصماد قلوب اليمنيين، وتربع عروش أفئدتهم، بحضوره الأدبي والأخلاقي، والعملي والمهني، واحترامه حقوق المواطنة المتساوية، فكان الجنوبي أسرع إليه من الشمالي، والاشتراكي من المؤتمري، والبعثي من الناصري، والسلفي من الإخواني، وكل طرف يحسب أنه الأقرب إليه، والألصق به، فتحسبه لديهم على السواء، ويعاملهم على السواء كذلك.

فرض الرئيس الشهيد حضوره على الجميع بخلقه وآدابه، وسلوكه ومعاملاته، وتقديره واحترامه، وجدّه ونشاطه، فلم يحتج لماكينة إعلامية تطبل له وتمجده وتهتف باسمه ومنجزاته ليلا ونهارا كما هو دأب القيادات والزعامات قديما وحديثا، ولم يحتج لأجهزة أمنية وقمعية تفرض حبه وقداسته على أحد.

كانت الظروف التي مر بها والأوضاع التي عاشها من الناحية الأمنية أخطر مرحلة مر بها المواطن اليمني ناهيك عن المسؤول التنفيذي الأول في اليمن، فكيف مارس عمله في هذه الظروف والأوضاع؟ لقد ضاعف مستوى عمله ونشاطه وحركته وحضوره في الساحة اليمنية تلبية لمتطلبات المرحلة والظروف التي يفرضها عليه القرآن الكريم، ودينه، وأمانته، ومسؤوليته، فلم يتخلف عن أي مهمة، ولم يتغيب عن أي واجب، ولم يحتجب عن أي مواطن، ولم يهمل أي قضية، ولم ينشغل عن جبهات وميدان الحرب من أقصاها إلى أقصاها، ولم ينس إخوانه المجاهدين، والمرابطين، والشهداء، والجرحى، والأسرى، والمعتقلين، يزورهم، ويتفقدهم، ويواسيهم بقدر المستطاع.

تعامل مع فريقه الحكومي في السلطة التنفيذية بكل أخوة وحب واحترام وتقدير ومودة، ومارس معهم دور القائد المسؤول، المحترم، المهني، المخلص، الحريص، الناصح، الوفي، الأمين، فلم يعنفهم، ولا اضطهدهم، ولا أوقفهم عن أعمالهم، ولا جردهم من مسؤولياتهم، ولا حاربهم في أرزاقهم، ولا كال لهم التهم، ولفق لهم الإدانات، بل كان لهم أبا رحيما، وأخا حميما، يراقب ويفحص، وينصح ويوجه، ويُعِين ويساعد، ويشجع، حتى شعروا معه بالأنس واللطف والرحمة، فأجهشوا بكاء عليه رغم كبريائهم، ولم يمنعهم شيء من المجاهرة بفقده، والمصارحة بحبه، لأن مشاعرهم وقلوبهم هي التي كانت تتحدث عنهم، لأنه حاضر فيها، منغرس في أعماقها، يكبر معها يوما بعد آخر، ولأنه يمتلك هذا الرصيد الكبير، الوجداني والمعرفي والأدبي والأخلاقي والعملي والمهني الذي لا يغيب ولا يمكن أن يغيب.*

كذلك في الجانب الاقتصادي: كانت أقسى وأصعب المراحل والظروف الاقتصادية على الحكومة والشعب، ولم يبرر له ذلك أبدا التراجع في واجباته، والتقصير في مسؤولياته، والاحتجاب عن شعبه ومسؤوليه، ولم يدفعه إلى الإهمال والتكاسل والتقصير مع أحد.

الأخ العزيز الشهيد صالح علي الصماد نحن لا نحزن لأنا فقدناك شهيدا.. نحن نحزن لأنا فقدناك رئيسا ومسؤولا لم يحالفك الحظ ولم يسعفك الوقت ولم تتح لك الفرصة للعمل كما كنت تريد، وكما كنا نأمل، وعلى النحو الذي يليق بمستواك، ولهذا عاقبنا الله وأكرمك، فاختارك شهيدا، ورفعك إليه، إلى المكان الذي يليق بك، وبقينا بعدك نكابد المشاق ونصارع الأتعاب، وبقيت فينا حاضرا لا تغيب، ملهما بروحيتك، ومسؤوليتك، ونفسيتك، وآدابك، وأخلاقك، ومآثرك.

*نقلا عن : موقع أنصار الله

تعليقات:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع الجبهة الثقافية لمواجهة العدوان وآثاره نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات ضدّ العدوان
مقالات ضدّ العدوان
عبدالقوي السباعي
الحكمة الإيرانية تكسر غطرسة ترامب في مهدها
عبدالقوي السباعي
طارق مصطفى سلام
الرئيس الصماد.. مدرسة "يدٌ تبني ويد تحمي" ومنهجية السيادة والشهادة
طارق مصطفى سلام
عبدالقوي السباعي
"مارلين".. رسائل اليمن بزمنها
عبدالقوي السباعي
عبدالمنان السنبلي
الصمَّاد ومسؤولو الخمسة نجوم..!
عبدالمنان السنبلي
د.عبدالعزيز بن حبتور
تمخَّض الجبلُ فوَلَدَ فأرًا
د.عبدالعزيز بن حبتور
عبدالقوي السباعي
السيد القائد في برقية دمٍ لا تعزية كلمات.. خطاب ردع وتكليف أمّة
عبدالقوي السباعي
المزيد