آخر الأخبار
سند الصيادي
طباعة الصفحة طباعة الصفحة
RSS Feed مقالات ضدّ العدوان
RSS Feed
سند الصيادي
قراءة في رسائل القائد للنظام السعودي
قراءة يمنية لبيان المرشد الإيراني رقم واحد
إيران.. عهد ما بعد الدبلوماسية المرنة
محاضرات القائد مشروع وعيٍ إيماني يرسم الطريق للهداية والتحرر
وجاء من أقصى اليمن قائدٌ يسعى
من جزيرة الرذيلة إلى منهج النجاة
البيان التاريخي للسيد القائد: من التحذير إلى قواعد الاشتباك
وقفة إجلال في مليونيات القرآن
الرسائل المركَزية في بيان القائد بذكرى الجلاء
في الذكرى السنوية للشهيد.. دماءٌ تروي شجرة العزة وتثمر النصر

بحث

  
الاعتراف الأممي بانهيار النظام الدولي ورؤية قائد الثورة اليمنية
بقلم/ سند الصيادي
نشر منذ: 5 أشهر و 22 يوماً
الأربعاء 25 فبراير-شباط 2026 12:24 ص


 

حذّر أنطونيو غوتيريش، أمين عام الأمم المتحدة، من انهيار متسارع لمنظومة حقوق الإنسان الدولية، مؤكّـدًا أن ميزان العالم ينزلق لصالح “قانون القوة” على حساب القانون الدولي.

هذا الاعتراف المهم لأنه صادرٌ من قمة الهرم الأممي، بانهيار الأَسَاس الأخلاقي الذي قامت عليه مؤسّسات ما بعد الحرب العالمية الثانية، بقدر ما يبقى توصيفا للأزمة لا علاجًا لها، إلا أن الإقرار يعكس واقعًا تعيشُه الشعوب الواقعة تحت الاحتلال والحصار، حَيثُ تُرتكب انتهاكات جسيمة في وَضَحِ النهار، وفي مقدمتها الجرائم المُستمرّة في الأراضي الفلسطينية وتقويض مسار تقرير المصير.

الخطاب الأممي أشار بوضوح إلى أن التراجع ليس عَرَضيًّا، بل نهج تقوده قوى مهيمنة تمتلك النفوذ العسكري والسياسي، وتتعامل مع القانون الدولي كأدَاة انتقائية، حَيثُ يتم تبرير المعاناة الجماعية، واستخدام الشعوب كورقة مساومة، بينما تتعطل آليات المساءلة حين يتعلق الأمر بجرائم ترتبط بالهيمنة الأمريكية أَو السياسات الإسرائيلية.

هذا الاعتراف يعكسُ حقيقةً تعيشُها شعوبُ المنطقة منذ سنوات، المنظومة التي ترفع شعارات العدالة والحرية هي نفسها التي تصمت أمام جرائم الإبادة والحصار والتجويع، وهي التي تستخدم تقارير الحقوق أدَاة ضغط سياسي على دول، وتتجاهلها حين يتعلق الأمر بحلفاء واشنطن أَو كيان الاحتلال.

من منظور يمني منهجي، فإن اعترافَ أنطونيو غوتيريش بانزلاق العالم نحو “قانون القوة” لا يمكن فصله عن الواقع الذي طالما حذّر منه السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، ما وصفه الأمين العام بهجمة واسعة على حقوق الإنسان هو ذاته ما أكّـد السيد أنه نهجٌ تقودُه قوى الهيمنة الغربية، تستخدم عناوينَ براقة عن الحرية والعدالة لتغطية مشروع السيطرة والإخضاع.

لقد لامس جوهر الخطاب القرآني والسياسي الذي يطرحه السيد القائد، ما قاله وما لم يجرؤ على قوله بعد غوتيريش عن تراجع سيادة القانون أمام نفوذ الأقوياء، وبأن النموذج الغربي وعلى رأسه أمريكا و”إسرائيل” يقدم خطابا نظريًّا جذابًا، بينما ممارساته في فلسطين وغزة وساحات أُخرى تكشف حقيقة إجرامية قائمة على الإبادة والحصار والتجويع.

 ازدواجية المعايير التي أشار إليها أمين عام الأمم المتحدة تتطابق مع توصيف السيد للصهيونية العالمية بأنها تروّج للقيم في الإعلام، ثم تنقضها في الميدان بالقتل والاحتلال والتهجير.

كما أن الحديثَ الأممي عن تقويض حق الشعب الفلسطيني وتهميش القانون الدولي يعكس ما أكّـده السيد مرارًا أن القضية الفلسطينية هي المعيار الكاشف لحقيقة النظام الدولي، فحين تُرتكب إبادة جماعية أمام العالم، وتعجز المؤسّسات عن محاسبة الفاعلين؛ بسَببِ الفيتو السياسي، يتأكّـد أن المشكلة بنيوية وليست ظرفية، هذا هو “انتصار قانون القوة” الذي تحدّث عنه غوتيريش، وهو نفسه ما يسميه السيد مشروع الهيمنة الصهيونية الأميركية.

ومن هنا يبرز البُعد الذي يشدّد عليه السيد القائد، وهو أن مواجهة هذا الانحراف لا تكون بالرهان على خطابات المؤسّسات الدولية وحدها، بل بوعي الأُمَّــة بمسؤوليتها التاريخية، وبالتحَرّك في إطار تحرّري يستند إلى قيم الحق والعدل، فإذا كان غوتيريش قد أقر بالأزمة، فإن خطابَ السيد يذهبُ أبعد، في تشخيص الجذر العقائدي والسياسي للمشكلة، وفي الدعوة إلى إعادة تشكيل ميزان القوى بما يكسر احتكار القرار الدولي.

الخلاصة أن ما جاء في تصريحات غوتيريش يمثل اعترافًا رسميًّا بانكشاف النظام الدولي، بينما تمثل رؤية السيد قراءة مبكرة لهذا الانكشاف ودعوة عملية لمواجهته، وبين التوصيف الأممي والطرح التحرّري تتضح صورة مرحلة يتراجع فيها القانون أمام القوة، وتتعاظم فيها مسؤولية الأُمَّــة في نصرة فلسطين، وكسر مشروع الهيمنة، واستعادة الاعتبار لقيم العدالة والكرامة الإنسانية.

*نقلا عن : موقع أنصار الله

تعليقات:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع الجبهة الثقافية لمواجهة العدوان وآثاره نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات ضدّ العدوان
مقالات ضدّ العدوان
عبدالقوي السباعي
سُنَن التدافع بين مهد موسى وعروش الطُّغاة
عبدالقوي السباعي
عبدالحكيم عامر
إسقاطات قرآنية على الواقع.. بين طغيان العدوّ ووعي الأُمَّة
عبدالحكيم عامر
وديع العبسي
اليمن يُسقِط أمريكا من مركز "القوة التي لا تُقهر"
وديع العبسي
عبدالمنان السنبلي
إيران.. عِنادٌ قديم بلا استكانة
عبدالمنان السنبلي
وديع العبسي
الأعداء حين يعملون على "تفتير" علاقة المسلمين بدينهم
وديع العبسي
يحيى الشامي
جغرافيا الحصار المتبادل: كيف غيرت معادلة "المضايق" موازين القوى بين واشنطن ومحور الجهاد والمقاومة؟
يحيى الشامي
المزيد