Sql ERROR: ErrID: 145 ErrMsg: Table './cfcaye_dbcfey/rawasy_stories' is marked as crashed and should be repaired File: /themes/default/theme.php Line: 169 Query: SELECT sid, stime from rawasy_stories ORDER by sid DESC LIMIT 0,1
Sql ERROR: ErrID: 145 ErrMsg: Table './cfcaye_dbcfey/rawasy_stories' is marked as crashed and should be repaired File: /themes/default/latest_news_tabe.php Line: 15 Query: SELECT `sid`, `title` FROM `rawasy_stories` WHERE `alanguage`='arabic' ORDER BY `stime` DESC LIMIT 0,10
آخر الأخبار
    محمد فاضل العزي
    طباعة الصفحة طباعة الصفحة
    RSS Feed مقالات ضدّ العدوان
    RSS Feed
    محمد فاضل العزي
    الدورات الصيفية: صناعة الأجيال في محراب الهُوية ومعركة التحرّر
    وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.. إيران الإباء وحزب الله الفداء
    إذ انبَعَثَ أَشْقَاهَا: هُدِمَتْ أركان الهُدَى
    زلزال اليقين في مواجهة الطغيان الصهيوني الأمريكي
    مأزق "المطبِّعين": بين المطرقة الأمريكية والسندان الإيراني "رؤية 2026"

    بحث

      
    "وما استكانوا"..سُنَّةُ الثبات في وجه العواصف
    بقلم/ محمد فاضل العزي
    نشر منذ: 7 أشهر و 7 أيام
    الثلاثاء 03 مارس - آذار 2026 02:14 ص


    ﴿فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا﴾..

    هذه ليست مُجَـرّد آية تُتلى، بل هي البيان الختامي لكل حرٍّ صامد، ودستورٌ سماويٌّ خُطَّ بمداد التضحية، ليظلَّ منهجًا للأحرار الذين لا تُرهِبهم العواصف ولا تُثنيهم الجراح.

    في زمنٍ تتكالب فيه المحن وتتعاظم التحديات، تبرز هذه الكلمات كروحٍ تسري في وجدان المؤمنين، تذكّرهم بأنَّ العزة قلعةٌ لا تُنال بالاستكانة، وأنَّ طريقَ المجد لا يُفرش إلا بجميل الصبر وعظيم الثبات.

     

    ثالوث الانكسار: الوهن والضعف والاستكانة

    إنَّ المعركة الحقيقية تبدأ من الداخل، والهزيمة تقع في النفس قبل أن تقع في الميدان.

    لذا، جاء النفيُ الإلهي لصفات الانكسار الثلاث ليرسم ملامح الشخصية المؤمنة:

    الوهن: هو انكسار العزيمة قبل انكسار الجسد، هو تلك الرعشة التي تصيب الروح فتجعلها تضطرب أمام هول الخطب.

    الضعف: هو تراجع الإرادَة وانحسار الفعل أمام ضغط الواقع المادي، وعجز النفس عن حمل تبعات الحق.

    الاستكانة: وهي أخطرها؛ إذ تُمثل خضوع القلب للطغيان، وقبول الذلِّ كقدرٍ محتوم.

    لقد نفى الله هذه الصفات عن عباده الصادقين؛ فهم يمضون في سبيل الحق بظهورٍ لا تنحني، مهما اشتدت الخطوب، مُوقنين أنَّ الابتلاء سُنّة، وأنَّ العاقبة ليست لمن ملك السلاح، بل لمن مَلك اليقين.

     

    ميزان القوة: الروح في مواجهة المادة

    إنَّ قوة الأمم في عرف الأحرار لا تُقاس بعددها ولا بعدتها، بل بصمودها حين تُحاصر، وبثباتها حين تُختبر، وبإيمانها حين يُراد له أن يذبل.

    كم من فئةٍ قليلةٍ صمدت فغلبت إمبراطوريات، وكم من قوىً عاتية تهاوت لأنها فقدت روحها وخوت من الداخل.

     

    "الثبات موقفٌ قبل أن يكون قوة، وعقيدةٌ قبل أن يكون سلاحًا".

    وحين تشتد الأزمات، يكون الردُّ قرآنيًّا خالصًا: ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَن قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإسرافنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾.

    هكذا يُواجه الصادقون الشدائد: اعتراف بالتقصير أمام الخالق، وتضرعٌ يطلب المدد، وعزمٌ لا يعرف الارتداد.

    فالإيمان حين يمتزج بالصبر يصوغ أُمَّـة عصيّةً على الكسر.

     

    دماء القادة: وقودٌ لا ينطفئ

    إنَّ الأُمَّــة التي تحمل قضيةً عادلة لا تنكسر باستشهاد قادتها؛ فالمعركة في حقيقتها هي صراعٌ بين حقٍّ أبديّ وطغيانٍ زائل، بين إيمانٍ راسخ واستكبار أجوف.

    قد يرحل القادة كأجساد، لكن المبادئ التي سُقيت بدمائهم تظلُّ حاضرة، والراية التي حملوها تتوارثها الأجيال بحدّةٍ أكبر وإصرار أشد.

    التضحيات تؤلم، والفقد موجع، لكن دماء الشهداء لا تُضعف المسيرة؛ بل هي "الزيت" الذي يزيد شعلة المقاومة اتقادًا.

    كلما ارتقى قائد، ازداد الأتباع صلابة، لأنهم يدركون أنَّ الطريق المُعبَّد بالدماء الطاهرة هو طريقٌ مقدّس لا يقبل المساومة ولا التراجع.

     

    حتمية النصر

    إنَّ الثبات لا يعني غياب الألم، بل يعني تحويل ذلك الألم إلى قوة ضاربة، والحزن إلى دافعٍ لا يهدأ، والمحنة إلى منحةٍ للصمود.

    لا وهن أمام التحديات، ولا ضعف أمام الضغوط، ولا استكانة أمام استكبار مَن ظنَّ أنَّ القوة المادية هي نهاية التاريخ.

    ستبقى هذه الأُمَّــة حية: كلما اشتدت عليها العواصف، زادتها رسوخًا كالجبال.

    وكلما توهم الأعداء تراجعها، فاجأتهم بتماسكٍ يفتت صخر مؤامراتهم.

    لا وهن.. لا ضعف.. لا استكانة..

    بل هو ثباتٌ جميل، ويقينٌ راسخ، حتى ينجز الله وعده الذي لا يتخلف: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

    *نقلا عن : موقع أنصار الله

    تعليقات:
      قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
    • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
    • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
    • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
    • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
    • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
    • العديد من الخصائص والتفضيلات
    للتسجيل وحجز الاسم
    إضغط هنا
    للدخول إلى حسابك
    إضغط هنا
    الإخوة / متصفحي موقع الجبهة الثقافية لمواجهة العدوان وآثاره نحيطكم علماُ ان
    • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
    • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
    • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
    اضف تعليقك
    اسمك (مطلوب)
    عنوان التعليق
    المدينة
    بريدك الإلكتروني
    اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
    التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
    عودة إلى مقالات ضدّ العدوان
    مقالات ضدّ العدوان
    يحيى الشامي
    إيران أقوى مما ظنوا، وأمريكا أضعف مما اعتقدوا
    يحيى الشامي
    وديع العبسي
    ما سقط من حسابات أمريكا في عدوانها على إيران
    وديع العبسي
    عبدالفتاح علي البنوس
    إمام الشهداء.. ومخططات الأعداء
    عبدالفتاح علي البنوس
    جارالله نايف حيدان
    شعار الموت لأمريكا.. ومدى تأثيره!
    جارالله نايف حيدان
    أمة الملك الخاشب
    دماءُ القادة زلزال العروش: سقوط أُسطورة 'إسرائيل الكبرى' تحت أقدام محور المقاومة
    أمة الملك الخاشب
    محمد عبدالمؤمن الشامي
    ثبات الموقف… اليمن يجدد العهد في معركة الأمة
    محمد عبدالمؤمن الشامي
    المزيد