آخر الأخبار
عبدالله عبدالعزيز الحمران
طباعة الصفحة طباعة الصفحة
RSS Feed تحقيقات وسرد وحوار ضدّ العدوان
RSS Feed
عبدالله عبدالعزيز الحمران
أين العرب من قراءة العدوّ لنفسه؟
دماء المسلمين أغلى من نفطكم
لماذا ينزعج المنافقون حين نتكلم عن كَيان الاحتلال الصهيوني؟

بحث

  
من درعٍ للكَيان إلى شريكٍ في العدوان
بقلم/ عبدالله عبدالعزيز الحمران
نشر منذ: 3 أشهر و 11 يوماً
السبت 07 مارس - آذار 2026 02:14 ص


لم تعد الحقيقة بحاجة إلى كثير من الأدلة، فقد كشفت الأحداث الأخيرة بوضوح مواقف بعض الأنظمة التي اختارت أن تجعل من نفسها درعًا يحمي الكيان الصهيوني، لا سِـيَّـما عندما كانت صواريخ اليمن تنطلق نصرةً لأبناء قطاع غزة في فلسطين؛ دفاعًا عن شعبٍ محاصرٍ يتعرض لأبشع الجرائم والاعتداءات.

ففي تلك اللحظات التاريخية التي كان فيها اليمن يرفع صوته عاليًا دفاعًا عن المظلومين، سارعت بعض الدول إلى تسخير قدراتها العسكرية وأنظمتها الدفاعية لاعتراض الصواريخ اليمنية، ليس دفاعًا عن شعوبها ولا حمايةً لأمنها القومي، بل حمايةً لكيانٍ محتلّ يقوم على اغتصاب الأرض وارتكاب المجازر بحق الأبرياء.

لقد وضعت تلك الأنظمة نفسها في موقع الحارس لمصالح الاحتلال، متجاهلةً كُـلّ الشعارات التي طالما رفعتها عن نصرة القضية الفلسطينية.

واليوم، لم يعد هذا الدور خافيًا أَو مستترًا.

فالمشهد أكثر وضوحًا من أي وقت مضى؛ إذ تقف هذه الدول دون مواربة في خندقٍ واحد مع كيان الاحتلال الصهيوني، في مواجهة إيران، وتشارك – بشكلٍ مباشر أَو غير مباشر – في حماية القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة، تلك القواعد التي لم تكن يومًا لحماية شعوب المنطقة بقدر ما كانت أدَاة لفرض الهيمنة الأمريكية وضمان أمن كيان الاحتلال الصهيوني.

ولم يقتصر الأمر على المواقف العسكرية أَو السياسية فحسب، بل امتد إلى جبهة الإعلام، حَيثُ تحولت بعض المنابر والقنوات إلى أبواق تبرّر الجرائم الأمريكية والصهيونية، وتحاول قلب الحقائق وتزييف الوعي، عبر تصوير المعتدي في ثوب المدافع، والمقاوم في صورة المذنب.

وهو نهجٌ بات مكشوفًا أمام الرأي العام الذي أصبح أكثر وعيًا بحقيقة هذه السياسات.

إن أخطر ما في هذا المشهد ليس فقط الاصطفاف مع العدوّ، بل السعي إلى إقناع الشعوب بأن هذا الاصطفاف أمرٌ طبيعي أَو ضرورة سياسية.

غير أن التاريخ أثبت مرارًا أن الشعوب لا تنسى من وقف مع قضاياها العادلة، ولا من تخلى عنها في لحظات المحنة.

وفي مقابل هذا الاصطفاف المريب، يظل موقف الأحرار في المنطقة واضحًا وثابتًا؛ إذ يؤكّـدون أن القضية الفلسطينية ستبقى بُوصلة الصراع في المنطقة، وأن كُـلّ محاولات تزييف الحقائق أَو إعادة ترتيب الأولويات لن تغير من حقيقة أن الاحتلال هو أصل المأساة، وأن مقاومته حقٌ مشروع تكفله كُـلّ القوانين والشرائع.

إن المرحلة الراهنة تكشف بجلاءٍ خطوط المواجهة الحقيقية في المنطقة: بين من يقف مع قضايا الأُمَّــة وحقوق شعوبها، وبين من اختار أن يكون جزءًا من منظومة الهيمنة الأمريكية والصهيونية، مهما حاول إخفاء ذلك خلف شعاراتٍ براقة أَو مبرّراتٍ سياسية.

*نقلا عن : موقع أنصار الله

تعليقات:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع الجبهة الثقافية لمواجهة العدوان وآثاره نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى تحقيقات وسرد وحوار ضدّ العدوان
تحقيقات وسرد وحوار ضدّ العدوان
الجبهة الثقافية
فرضية التحالفات الخليجية لظاهرة "الشرق الأوسط" ما بعد الحرب على جمهورية إيران الإسلامية
الجبهة الثقافية
عبدالرحمن العابد
العابد: اختيار مجتبى خامنئي مرشداً لإيران خطوة موفّقة أغلقت باب الإشكاليات وأثبتت تماسك النظام
عبدالرحمن العابد
عبدالمؤمن محمد جحاف
تعيين قائد الثورة ودلالاته الاستراتيجية
عبدالمؤمن محمد جحاف
يحيى الربيعي
كيف ارتد رهان ترامب على "ثورة الداخل" في إيران وبالاً على المشروع الصهيوأمريكي؟
يحيى الربيعي
الجبهة الثقافية
إيران آخر قلاع المسلمين
الجبهة الثقافية
الجبهة الثقافية
من الضريبة إلى الإنتاج: رؤية إسلامية لإعادة بناء النظام المالي على أسس تمويلية وتنموية
الجبهة الثقافية
المزيد