آخر الأخبار
عبدالرحمن مراد
طباعة الصفحة طباعة الصفحة
RSS Feed مقالات ضدّ العدوان
RSS Feed
عبدالرحمن مراد
شرم الشيخ ومفهوم بناء السلام
التحولات في المنطقة العربية
الثورة
عن غزة وتداعيات الأحداث
الذات العربية وإشكالات الواقع
غزة بين فكي المؤامرة الدولية
قراءة في متغيرات الواقع العربي
اتفاق وقف إطلاق النار في غزة
التحكم في مقاليد الثورة والمستقبل
البنية الثقافية اليمنية.. “رؤية تحليلية”

بحث

  
إيران ومعركة البقاء
بقلم/ عبدالرحمن مراد
نشر منذ: شهرين و 6 أيام
السبت 14 مارس - آذار 2026 12:46 ص


 

ظنت أمريكا أن المعركة مع ايران عبارة عن نزهة برية، لذلك سارعت إلى إعلانها في اللحظة التي تدير حواراً مع الفريق المفاوض، أما إسرائيل فرأت فيها فرصة وجودية حتى تحقق لها القدر اللازم من التوازن في المنطقة أو الهيمنة، فوجدت نارا تهدد وجودها بالفناء، وكانت تظن أن قوة ايران تكمن في الصف الأول من القيادة الإيرانية، فسارعت إلى اغتيالهم في الضربة الأولى في بادرة جبانة ومستنكرة في العرف العسكري وأخلاق الحروب، فكانت فكرة الاغتيال وبالا على أمريكا وعلى الكيان نفسه، إذ رأت فيه ايران مجالا مفتوحا يمكنها التبرير به في استهداف مصالح أمريكا وإسرائيل في المنطقة والعالم، وقد صرح بذلك الرئيس الايراني في خطاب موجه لدول الخليج .
كان المعتدون على إيران يؤملون على الفراغ الدستوري كثيرا في انفراط العقد واضطراب الشارع، وفي الثورة الشعبية على النظام، وكان السيناريو والخطاب الإعلامي والسياسي يدل على ذلك، وقد عملوا ما بوسعهم على بقاء الفراغ في القيادة قائما، حيث كانوا يستهدفون أي اجتماع لمجلس الحكماء، لكن طهران عصية على الانكسار وملأت الفراغ الدستوري بإعلان المرشد الأعلى للثورة.
انتخاب المرشد الأعلى كان انتصارا سياسيا في حد ذاته في ظل ظروف بالغة التعقيد واضطرابات وحرب مستعرة الأوار، وشكل ذلك ضربة قاصمة للعدوان الصهيوأمريكي على ايران، وأربك حساباتها، وربما تعلن وقف الحرب قريبا، لأنها لم تبلغ منها مآربها، ولم تحقق ما كانت تصبو إليه من تغيير النظام أو إخضاعه، وقد حاول الإعلام أن يقول: إن العملية العسكرية حققت أهدافها، وأصبح النظام الإيراني هشا، وقد تم تدمير قواته البحرية، والجوية، والقضاء على مصانع الأسلحة ومخازنها، وفي المقابل تخرج القيادة الإيرانية لتعلن قدرتها على الاستمرار في الحرب على المدى الطويل والانتصار فيها .
ترتكز إيران على مقومات حضارية وتاريخية وثقافية في البقاء والوجود وهي ليست طارئة ولذلك من المستحيل السيطرة على هذا البلد، قد يضعف بسبب تكالب العالم عليه، لكنه سيقوم من بين الرماد أقوى وأصلف، فالعنصر التاريخي والحضاري والثقافي لإيران قادر على مقاومة أسباب الفناء.
الحرب التي تدار اليوم هي حرب وجود بين دولة ضاربة بجذورها في عمق التاريخ وذات حضور حضاري وتاريخي وثقافي كبير على مستوى الوجود الإنساني وبين دولة حديثة طارئة تبحث عن وجود في خارطة العالم الحديث وتريد تحقيق القدر اللازم من الوجود، ومنطق الوجود يحتم استحالة الفناء للدولة التاريخية العميقة مع احتمال زوال الطارئ وفنائه.
مؤشرات الواقع اليوم بعد مرور أكثر من عشرة أيام من الحرب، تقول باستحالة هزيمة إيران — وهي دولة محاصرة اقتصادياً منذ عقود ويفرض المجتمع الدولي عليها قيودا، فإيران تشعر بقوتها من خلال العنصر التاريخي وهو عنصر قوة وبقاء، كما أن الحرب بين الحضارتين الفارسية والرومانية حرب سجال عبر التاريخ، وهي تتجدد مع تجدد الحياة على هذا الكوكب.
في قادم الأيام سوف تضطر أمريكا إلى إعلان وقف الحرب، وقد بدأت تمهد لهذه الفكرة بالقول إن العلميات العسكرية حققت أهدافها، وقد تم القضاء على مصادر التهديد، ومثل ذلك هروب واضح من الشعور بعدم القدرة على تحقيق بنك الأهداف المعلن من وراء الحرب، وقد كان الهدف الرئيسي تغيير النظام في إيران، وبدأ باغتيال قادته أملا في أن يساهم ذلك في التغيير ولم يحدث.

*نقلا عن :الثورة نت

تعليقات:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع الجبهة الثقافية لمواجهة العدوان وآثاره نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات ضدّ العدوان
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبدالمنان السنبلي
ولن تكون الأخيرة!
عبدالمنان السنبلي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عدنان عبدالله الجنيد
شهيد القضية والثبات
عدنان عبدالله الجنيد
مقالات ضدّ العدوان
محمد عبدالمؤمن الشامي
حين تنطق القدس… يسقط صمت المتخاذلين
محمد عبدالمؤمن الشامي
يحيى الربيعي
التمجيد لله.. سلاح الأمة في مواجهة الهيمنة الصهيو-أمريكية
يحيى الربيعي
د.شعفل علي عمير
إحياء يوم القدس العالمي: قراءة تحليلية في دلالات التضامن ووَحدة الموقف
د.شعفل علي عمير
يحيى الشامي
العدوان الأمريكي-الإسرائيلي على إيران يرتد وبالاً على صانعيه
يحيى الشامي
هاشم عبدالجليل جحاف
القدس.. بُوصلة الأُمّة ومعيار الكرامة
هاشم عبدالجليل جحاف
حمدي دوبلة
مباراة اليمن لبنان بين الحسم والتأجيل!
حمدي دوبلة
المزيد