- لمن يرفعون شعارات التوحيد الزائفة :
نحن نعبد الله بشعارنا بصرختنا، برفضنا لأمريكا، ونتقرب إليه بعدائنا لإسرائيل،
فتوحيد الله تعالى لا يكتمل إلا بالكفر بالطاغوت، والبراءة منه، وإعلان الحرب عليه،
هذا هو التوحيد الذي يريده الله تعالى،
وليس التوحيد الذي يجعلكم أتباعا لأعداء الله ..
- حين أصبحت الهيمنة الأمريكية قدرا لا يُناقش، جاءت الصرخة لتنسف جدار الصمت، وتعلن انتهاء عصر الانبطاح، إنها ليست مجرد هتاف، بل هي تحطيم للأصنام السياسية التي أذلت الشعوب واستعبدت وعيها لعقود، إنها البداية العملية لاستعادة الثقة بالله تعالى، وإثبات القدرة الشعبية على مواجهة الطغيان العالمي في عقر داره النفسي قبل الميداني.
- الشعار ليس سلاحا فحسب؛
بل هو درع وقائي يحمي الأمة من الاختراق الثقافي والسياسي الناعم؛ إنه آلة فرز أخلاقية دقيقة تفصل بين معسكر الكرامة وبين من ارتضوا التبعية تحت مسميات الواقعية والحرص على المصالح الزائلة تحت أقدام المستعمرين،
الصرخة هي الموقف الذي يقطع الطريق على أنصاف الحلول، ويجعل من اليمن رقما صعبا لا يقبل القسمة على مشاريع الهيمنة.
- الصرخة هي إعلان بأن الدين ليس في خدمة السياسة، بل السياسة في خدمة الدين، إعلان بأن السياسة في الإسلام ليست فن الممكن، بل هي فن إحقاق الحق؛ فالهتاف بالشعار هو جهاد الكلمة الذي يسبق جهاد الميدان، إنها تحويل المسجد والميدان إلى منبر للوعي السياسي المرتبط بالقرآن، ليقطع الطريق على مشاريع التدجين التي تريد فصل الدين عن قضايا الأمة المصيرية .
- يتساءل المرجفون: ماذا يفيد صراخكم؟ وماذا تفيد الكلمات؟،
ونقول لهم: الكلمة التي ترعب الطواغيت هي رصاصة في وعيهم قبل صدورهم .
الشعار هو الفاضح للنفاق، والمميز بين من يرى أمريكا ربا يُطاع، ومن يراها شيطانا يُرجم،
إن خوف قوى الطغيان العالمي من الصرخة؛ وحربهم عليها؛ لهو أكبر دليل على قوتها،
وإن صمتكم عن جرائم الطغيان العالمي؛ لهو دليل حاجتنا إليها؛
فالعبد يخضع للعصى،
والحر لا يخشى قول الحق ولو كره المنافقون والمنبطحون والمستكبرون .
#
عبدالمجيد_عزيز
- نقلا عن : قناته الشخصية على منصة تيليجرام