|
جَرَائِمُ العُدْوَانِ
بقلم/ عدنان جحوح
نشر منذ: شهر و يوم واحد الجمعة 17 يوليو-تموز 2026 02:24 ص
يَا قَائِدَ العُدْوَانِ وَالطُّغْيَانِ
ارْفَعْ حِصَارَكَ عَنْ بَنِي الإِيمَانِ
ارْفَعْ حِصَارَكَ لَا سَبِيلَ لِبَعْضِ مَا
تَسْعَى إِلَيْهِ بِذِلَّةٍ وَهَوَانِ
ارْفَعْ حِصَارَكَ عَنْ بَرَاءَةِ مَوْطِنٍ
لَا يَنْحَنِي لِسَخَافَةِ الأَوْثَانِ
ارْفَعْ حِصَارَكَ فَالمَنِيَّةُ أَقْبَلَتْ
بِبَرَاءةِ الأَطْفَالِ كَالبُرْكَانِ
فَلَأَنْتَ مَنْ أَحْرَقْتَهُمْ وَقَصَفْتَهُمْ
بِعَدَائِكَ المَشْحُونِ بِالأَضْغَانِ
فَلَكَ الحَرِيقُ مُضَاعَفًا مِنْ رَبِّنَا
وَكَذَاكَ شِرْبٌ مِنْ حَمِيمٍ آنِ
كَمْ وَالِدٍ بِالدَّمْعِ وَدَّعَ أَهْلَهُ
وَصِغَارُهُ مَشْلُولَةُ الأَبْدَانِ !
كَمْ فِتْيَةٍ تَحْتَ الحُطَامِ تَبَضَّعَتْ
وَتَطَايَرَتْ لِلسَّقْفِ وَالأَرْكَانِ !
كَمْ طِفْلَةٍ فِيهَا الوَسَامَةُ مُزِّقَتْ
بِالرَّاجِمَاتِ وَعُمْرُهَا يَوْمَانِ !
كَمْ أُسْرَةٍ نَامَتْ هُنَاكَ قَرِيرَةً
وَاسْتَيْقَظَتْ بِالحَنْطِ وَالأَكْفَانِ !
كَمْ عَالِمٍ كَمْ حَافِظٍ كَمْ طَالِبٍ
أَشْلَاؤُهُمْ وَقَعَتْ عَلَى القُرْآنِ !
كَمْ دَمْعَةٍ فَوْقَ الخُدُودِ تَبَرَّأَتْ
مِنْ فِعْلِهِ لِلخَالِقِ الرَّحْمَنِ !
هَذَا وَكَمْ جَزَرَ الغَشُومُ مَجَازِرًا
غَمَرَتْ وُجُوهَ النَّاسِ بِالأَحْزَانِ !
مَنْ أَنْتَ يَا مَلِكَ الجَرَائِمِ فِي الوَرَى
حَتَّى تُبِيحَ دِمَاءَنَا بِهَوَانِ ؟!
فَلَأَنْتَ يَا زَبَدَ المُلُوكِ عَدُوُّنَا
وَعَدُوُّ كُلِّ مُجَاهِدٍ مُتَفَانِي
هَاقَدْ تَحَوَّلَتِ الدِّمَاءُ غَمَامَةً
بِالمُهْلِ وَاليَحْمُومِ وَالقِطْرَانِ
وَلَسَوْفَ تُمْطِرُ وَابِلاً شَرِسًا لِكَيْ
تُسْقِيكَ سُقْيَ العَاطِشِ الضَّمْآنِ
إِنِّي بَكَيْتُ مِنَ المَشَاهِدِ حُرْقَةً
وَلَسَوفَ أَرفَعُهَا إَلَى الدَّيَانِ
فَلَقَدْ مَضَوْا نَحْوَ الخُلُودِ قَوَافِلًا
يَا سَعْدَهُمْ فِي جَنَّةِ الرِّضْوَانِ
وَرَجَعْتَ أَنْتَ مُضَرَّجًا بِدِمَائِهِمْ
لِتَذُوقَ وَيْلاً سَرْمَدَ الغَلَيَانِ
هَذَا نَذيرٌ بِالهَلاكِ وَبَالشَّقَا
مِنْ شَاعِرٍ مَلَأَ الحُرُوفَ مَعَانِي
عَنْ فِتْيَةِ اليَمَنِ السَّعِيدِ نَظَمْتُهَا
لَكَ يَا زَعِيمَ الإِثْمِ وَالعُدْوَانِ
وَصَلَاتُنَا تَغْشَى الرَّسُولَ وَآلَهُ
مَا كَبَّرَ الأَنْصَارُ فِي المَيْدَانِ
#إتحاد_الشعراء_والمنشدين |
|
 |