آخر الأخبار
يحيى الشامي
طباعة الصفحة طباعة الصفحة
RSS Feed مقالات ضدّ العدوان
RSS Feed
يحيى الشامي
خنجر صهيوني في خاصرة الأمن القومي العربي..
خنجر صهيوني في خاصرة الأمن القومي العربي.. "الإقليم الانفصالي" يبيع السيادة لكيان العدو بمباركة إماراتية وسط شلل عربي رسمي
هرمز يُغلق، وأمريكا تغرق: وقود يرتفع، خسائر تتعاظم، حلفاء يرفضون، وإيران تبتسم: نحن من يحدد النهاية
هرمز يُغلق، وأمريكا تغرق: وقود يرتفع، خسائر تتعاظم، حلفاء يرفضون، وإيران تبتسم: نحن من يحدد النهاية
العدوان الأمريكي-الإسرائيلي على إيران يرتد وبالاً على صانعيه
عقيدة النهب المعلن والاستباحة المطلقة: واشنطن تُسقط أقنعة الديمقراطية لمصلحة النزعة الصهيونية
عقيدة النهب المعلن والاستباحة المطلقة: واشنطن تُسقط أقنعة الديمقراطية لمصلحة النزعة الصهيونية
سلاح "الجيواقتصاد".. إيران تكسبُ أرقام الحرب وتحوّلها إلى أسلحة ذكية في ترسانتها
إيران أقوى مما ظنوا، وأمريكا أضعف مما اعتقدوا
"من النيل إلى الفرات".. هل مَن يجرؤ على الرد على "هاكابي" ؟
جغرافيا الحصار المتبادل: كيف غيرت معادلة "المضايق" موازين القوى بين واشنطن ومحور الجهاد والمقاومة؟
إيران: استراتيجية "الدبلوماسية العسكرية" بين جنيف وهرمز
الانسحاب الأمريكي من سوريا.. تموضعات جديدة في مسرح اللعبة القديمة
الانسحاب الأمريكي من سوريا.. تموضعات جديدة في مسرح اللعبة القديمة

بحث

  
إيران الإسلام وعرب الخذلان: ألم يعد للعرب من قضية سوى إدانة
بقلم/ يحيى الشامي
نشر منذ: 4 أشهر و 19 يوماً
الأحد 01 مارس - آذار 2026 03:09 ص


 

استكمالاً لمسلسل الخداع الصهيوني والنفاق الغربي الذي اعتاد العالم رؤيته، يقع العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران في قلب مفاوضات يقول راعيها العُماني متأسفاً إنها كانت نشطة وواعدة يعبر عن صدمته من ابتداء أمريكا و الكيان حربهم على إيران، ولعله الموقف الخليجي الوحيد وربما العربي الذي أدان العدوان على إيران، في المقابل جاءت البيانات صادمة و"سامجة" التي أصدرتها غير دولة عربية.

مهزلة البيانات العربية

تضامنت الرياض مع الكويت ونددت الدوحة بقصف أبوظبي واستنكرت الأخيرة قصف المنامة، واستهجنت القاهرة انتهاك سيادة الخليج، استنكر الأعراب وبعض العرب ردّة الفعل الدفاعية المكفولة وتناسوا المجرم في حربه ابـتـداءً الإجرامية الأمريكية الصهيونية، ألم يعد للعرب من قضية سوى إدانة أصحـاب القضية؟!، هل نسيت مصر حرب العاشر من رمضان؟!. هل اطّلع مجلس الخليج وأمانة الجامعة العربية بيانات التضامن الغربية مع العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران رغم ما فعل بهم ترمب ويتوعدهم؟.

والحقيقة وسط هذا الخذلان أن إيران الإٍسلام تحملُ راية الوفاء لقيم هذا الصراع الحضاري الكبير وتدافع عن شرف الأمة بأكملها فيما يتصارع العرب على فتات المبادرات الأمريكية، ويتنافسون على خدمة الأمريكي وتأمين مصالحه و منها كيان العدو الاسرائيلي

انقلاب هذه الأنظمة على قيم الجوار وأواصر الدين والعقيدة التي تجمعها بإيران الإسلام يمثل غطاءً سياسياً للعدوان وتخلياً فاضحاً عن مسؤولياتها تجاه أمن المنطقة واستقرارها، ويؤكد صحة الموقف الإيراني الذي طالما حذر من أن الوجود العسكري الأمريكي هو المصدر الرئيسي للتوتر.

في المحصلة، لم يؤدِ العدوان إلى إضعاف إيران، بل كشف عن هشاشة الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، وأظهر للعالم أن ثمن المساس بالسيادة الإيرانية سيكون باهظاً ومباشراً، وأن الأنظمة التي ترهن أمنها للحماية الأجنبية هي أول من يدفع فاتورة هذه الحماية من استقرارها وسيادتها.

وكان العدوان الإسرائيلي-الأمريكي، بدأ في تمام الساعة 8:10 صباحاً بتوقيت طهران، مستهدفاً مواقع عسكرية وبنى تحتية في محافظات طهران، وألبرز (كرج)، وأصفهان، وقم، وهاجم في المقمة مدرسة أطفال للبنات استشهد فيها حتى اللحظة أكثر من 108 طالبات وجرحت العشرات، بالإضافة إلى نادٍ رياضيٍ استشهد فيه قرابة 13 إيرانياً وفق وسائل إعلامي إيرانية.

الشعب الإيراني في طليعة الإسناد

وعلى إثر العدوان شهدت العاصمة الإيرانية طهران، منذ الصباح، تظاهرات حاشدة خرجت احتجاجاً على العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران ودعماً للقوات المسلحة وتأييدا للضربات على قواعد العدو في المنطقة.

ورفع المتظاهرون الأعلام الإيرانية واللافتات وصور قيادة الثورة الإيرانية، كما رددوا هتافات الموت لأمريكا الموت لإسرائيل، معبرين عن رفضهم للعدوان الخارجي وتضامنهم مع قيادة الثورة.

كما احتشد متظاهرون في منطقة كشمير الخاضعة للإدارة الهندية، اليوم السبت، تعبيراً عن تضامنهم مع الجمهورية الإسلامية، وذلك عقب العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، ورفع المتظاهرون لافتات ضخمة تحمل صور قائد الثورة الإيرانية السيد علي الخامنئي، مرددين هتافات غاضبة أبرزها الموت لإسرائيل والموت لأمريكا.

واستنكر المحتجون العدوان خلال الشهر الفضيل وكذلك وتزامنا مع المفاوضات النووية

فشل الردع وتورط الأنظمة العربية

لم يتأخر الرد الإيراني أعلن الحرس الثوري الإسلامي عن انطلاق عملية "الوعد الصادق 4"، التي تمثل رداً مباشراً وسريعاً على العدوان البيانات العسكرية الإيرانية وتقارير وكالات الأنباء العالمية وثقت سلسلة من الهجمات الدقيقة والواسعة التي أثبتت قدرة إيران وجهورتها العالية على خوض حرب متعددة الجبهات.

يكشف تسلسل الأحداث والرادود الإيرانية المدروسة عن عدة حقائق استراتيجية بدءاً من فشل استراتيجية العدو حيث لم ينجح الهجوم الإسرائيلي-الأمريكي في تحقيق عنصر المفاجأة الاستراتيجية أو شل قدرة الرد الإيرانية، بل على العكس، أظهر الرد الإيراني السريع والمنسق ضد أهداف أمريكية رفيعة المستوى جهوزية عسكرية عالية وقدرة على إدارة الصراع وتوسيع دائرته، والأهم هنا أن قرار الرد الإيـراني لم يـتـأخّر وشرع في دك القواعد الأمريكية كاملة في المنطقة كالتالي:

  • مقر الأسطول الخامس الأمريكي - الجفير، البحرين.
  • قاعدة العديد الجوية |-قطر.
  • قاعدة الظفرة الجوية- الإمارات العربية المتحدة.
  • قاعدة علي السالم الجوية – الكويت.
  • سفينة الدعم القتالي الأمريكية (MST) في مياه الخليج.
  • أهداف متنوعة داخل كيان العدو: حيفا، الجليل، ديمونا، القدس يافا، جنوب فلسطين المحتلة.

وتستمر العمليات حتى لحـظـة كتابة التقـرير، وأكد المتحدثُ باسم مقرِّ خاتمِ الأنبياء أن علميات القواتِ المسلحةِ الإيرانيةِ استهدفت المراكز الحيوية والأمنية والعسكرية المهمة للكيان الصهيوني في الأراضي المحتلة، وأربعَ عشرةَ قاعدةً عسكريةً أمريكيةً مهمةً في المنطقة، وشدد على أن هجمات إيران ستستمر بقوة أكبر وستكون أكثرَ إيلاما واتساعا وسيتم الإعلان عن نتائجها.

 وأوضح أن القوات المسلحة ردت على الاعتداء الوحشي بدقة وسرعة عالية، و دعا ‌‏مستشارُ حرسِ الثورةِ الإسلاميةِ في إيران العميد سردار جباري المجرمَ ترامب إلى الاستعدادِ لأسلحةٍ لم يَرَها الأمريكيون من قبل ، لافتا إلى أن ما تم إطلاقُه اليوم ليس إلا من مخازنِ الصواريخِ القديمة.

ولم تقتصر الضربات على منشآت تقليدية، بل طالت أهدافًا ذات طابع استراتيجي عالي الحساسية، أبرزها: منظومات رادارية وإنذار مبكر بعيدة المدى، مراكز قيادة وسيطرة عسكرية، ومرافق لوجستية وخدماتية للأسطول الأمريكي في الخليج، وقد أعلن حرس الثورة الإسلامية تدمير الرادار الأمريكي FP-132 المتمركز في قطر وهو رادار بعيد المدى مزود بمعدات فريدة ويصل مداه إلى 5 آلاف كيلومتر وكان يُستخدم لتتبع الصواريخ الباليستية ويُعد جزءًا من منظومة الدفاع الصاروخي الأمريكية الإقليمية، استهداف هذا النوع من الأصول يشير إلى تركيز العمليات على إضعاف شبكة الإنذار المبكر والقيادة والسيطرة .

من زاوية أخـرى فإن قدرة إيران على تجاوز أنظمة الحماية والدفاع والوصول إلى الأهداف تُظهر تفوقا عملياتيا في تنفيذ ضربات دقيقة متزامنة ضد أهداف موزعة جغرافيًا، واختراق طبقات الدفاع الجوي في بيئة مليئة بأنظمة اعتراض متقدمة، إذ يعد إصابة أصول رادارية بعيدة المدى تُعد من أكثر المكونات تحصينًا وحماية مؤشرا على القدرة في تحييد أدوات الرصد قبل أو أثناء الهجوم، وهو عنصر حاسم في أي مواجهة عالية الكثافة.

وأكد قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي في إيران أن العمليات العسكرية الجارية “ستستمر بلا توقف”، وذلك في بيان صدر ردًا على العدوان الأمريكي والصهيوني الوقح على إيران الإسلامية.

شلل في مضيق هرمز

تجاوزت تداعيات المواجهة الميدان العسكري لتضرب عصب الاقتصاد العالمي، نقلت وكالة "رويترز" عن أربعة مصادر تجارية كبرى أن شركات النفط والتجارة علقت بشكل فوري شحنات النفط الخام والوقود عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس استهلاك النفط العالمي (أكثر من 20 مليون برميل يومياً وفقاً لبيانات شركة "فورتيكسا")، إلى جانب إلغاء شركات الطيران الدولية رحلاتها، يمثل ضربة مباشرة للدول المعتدية أو المتعاونة معها ويضع الأنظمة الإقليمية التي تستضيف القواعد الأمريكية المعتدية في مواجهة مباشرة مع مسؤولياتها عن العدوان على جمهورية إيران الإسلامية.

من الصبر الاستراتيجي إلى الرد الفوري

تشير الردود الإٍيرانـيـة السريعة إلى تحوّل كلي من سياسة الصبر الاستراتيجي إلى الردع الفوري، حيث يمثل استهداف القواعد الأمريكية بشكل مباشر تحولاً في العقيدة الدفاعية الإيرانية، بعد أن تبيّن للجميع تحمّل واشنطن المسؤولية المباشرة عن العدوان، واعتبار كل قواعدها ومصالحها في المنطقة "أهدافاً مشروعة"، حسب تصريح المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، ووفق قواعد القانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة.

كما أن انطلاق الهجمات العدوانية الأمريكية على الأراضي الإيرانية من قواعد أمريكية في البحرين، قطر، الإمارات، والكويت يضع حكومات هذه الدول في موقف حرج، ويكشف عمق التواجد الأمريكي فوق سيادة وقرار تلك الدول، وإن ادعى بعضها الحياد، إلا أن الاشتباك في الساعات الماضية والوقائع الميدانية تؤكد أن أراضيها تُستخدم كمنصات انطلاق للاعتداء على دول إيران الإسلامية الجارة، مما يجعل حكومات وأنظمة تلك الدول شريكة في العدوان وتتحمل تبعاته الأمنية والسياسية.

 

*نقلا عن : موقع أنصار الله

تعليقات:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع الجبهة الثقافية لمواجهة العدوان وآثاره نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات ضدّ العدوان
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبدالحافظ معجب
صنعاء ترسم للنظام السعودي خط الهاوية الأخيرة
عبدالحافظ معجب
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
إسحاق المساوى
خطاب الإنذار والسبت القرار
إسحاق المساوى
مقالات ضدّ العدوان
سند الصيادي
محاضرات القائد مشروع وعيٍ إيماني يرسم الطريق للهداية والتحرر
سند الصيادي
وديع العبسي
أمريكا تعدم الطالبات
وديع العبسي
فهد شاكر أبوراس
من التأبين إلى التعبئة
فهد شاكر أبوراس
محمد عبدالمؤمن الشامي
كيف تعمل الحرب الناعمة في رمضان؟
محمد عبدالمؤمن الشامي
فهد شاكر أبوراس
قراءة في خطاب السيد القائد: كيف يقرأ اليمن المعركة القادمة بست مراحل تصعيدية متكاملة
فهد شاكر أبوراس
سند الصيادي
وجاء من أقصى اليمن قائدٌ يسعى
سند الصيادي
المزيد