آخر الأخبار
شاهر أحمد عمير
طباعة الصفحة طباعة الصفحة
RSS Feed تحقيقات وسرد وحوار ضدّ العدوان
RSS Feed
شاهر أحمد عمير
إنسانية بلا حدود.. أم سياسة بلا أخلاق؟
هيمنة أمريكا تنهار: دروس من باب المندب وهرمز
أحد عشر عامًا من الصمود اليمني: إرادَة الأُمَّة في وجه العدوان
مأساة الدين.. ومأساة الأُمَّة الإسلامية
ترامب.. الوجه الحقيقي لأمريكا وخيانة الحلفاء باسم المصالح
صفات المنافقين وخطرهم على تماسك الأمة
الجوع كأدَاة إعلامية

بحث

  
الشهادة في سبيل الله: شرف المؤمن وعار المتخاذل
بقلم/ شاهر أحمد عمير
نشر منذ: شهر و 23 يوماً
الخميس 19 مارس - آذار 2026 07:12 ص


 

في عالم يتقلب فيه الناس بين الولاء للحق والانحناء أمام القوى الظالمة، يظل المؤمن الحق على موقفه ثابتًا، مدركًا أن الكرامة الحقيقية لا تُقاس بالمناصب أَو المال، بل بثبات القلب، ونقاء الهدف، والاستعداد للتضحية في سبيل الله.

الشهادة في سبيل الله ليست عيبًا، ولا خزيًا، ولا سقوطًا، بل هي أسمى درجات الشرف التي حظي بها أعظم الناس على مر التاريخ.

لقد رسمت الشهادة طريق العظماء منذ زمن الأنبياء والمرسلين، فقد ارتضى الله أن تكون حياة المؤمن الحق ميدان اختبار وإيثار، وأن يكون التضحية في سبيل الله عنوانه.

استشهد حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه، واستشهد مصعب بن عمير رضي الله عنه، واستشهد الإمام علي والحسن والحسين عليهم السلام في ميادين الحق، لتبقى قصصهم منارة للأُمَّـة في فهم الكرامة الحقيقية، والغيرة على الدين، والالتزام بالمبدأ.

هؤلاء هم الذين رفع الله قدرهم وجعل ذكرهم خالدًا في صفحات التاريخ؛ إذ لم يركنوا إلى الدنيا ولا إلى القوى الظالمة، بل اختاروا سبيل الله مهما كلفهم ذلك من الثمن.

على الجانب الآخر، هناك من يبيع كرامته بالتنقل بين أحضان القوى الظالمة، يترك المبادئ، وينحني أمام الطغاة.

فالعار الحقيقي ليس في فقدان الحياة في سبيل الله، بل في فقدان الروح والكرامة، في الانبطاح أمام الظالمين، وفي بيع المبدأ مقابل مغانم دنيا زائلة.

إن التنقل من أحضان ترامب إلى أحضان إبستين مثال صارخ على الهوان والانحطاط الأخلاقي، فمثل هؤلاء لا يعرفون معنى الشرف ولا قيمة الوفاء للمبدأ، ويظلون عبيدًا للخوف والطمع، بعيدين عن نور الحق، ومثالًا حيًّا للخسارة الحقيقية التي تصيب النفوس قبل الأجساد.

إن تحليل سلوك المجتمعات والشعوب يظهر بوضوح أن الانتصار لا يتحقّق إلا بالتمسك بالقيم، وبالثبات على المبدأ، وبالشجاعة في مواجهة القوى الظالمة مهما عظمت أَو استبدت.

الشهادة، في هذا السياق، ليست نهاية، بل بداية لرسالة مُستمرّة، تجدد عزيمة الأُمَّــة وتثبت مكانتها أمام الطامعين والمستكبرين.

فالشهادة في سبيل الله تعطي الحياة معنى، وتبني المجد، وتثبت أن الله مع من اختاروا الحق مهما بدا الطريق صعبًا.

لذلك، يجب أن تدرك الأجيال أن العيب لا يكمن في التضحية بالروح في سبيل الله، بل العيب في التخاذل، والعبودية للأعداء، والانحراف عن الطريق المستقيم.

الأبطال هم من يستعدون للتضحية، والذين يبيعون مبادئهم لأجسادهم أَو لأوهام القوة الدنيوية هم من يحصدون العار والهوان.

 تبقى الشهادة في سبيل الله عنوانًا للكرامة الحقيقية، ووسامًا على صدر المؤمنين، بينما يبقى الانبطاح أمام الظالمين عارًا لا يغتفر، وعبرة للأجيال القادمة بأن الحق لا يُشترى، وأن الكرامة لا تُباع، وأن من اختار سبيل الله سيجد المجد والخلود في الدنيا والآخرة، مهما عظمت.

  

*نقلا عن : موقع أنصار الله

تعليقات:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع الجبهة الثقافية لمواجهة العدوان وآثاره نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى تحقيقات وسرد وحوار ضدّ العدوان
تحقيقات وسرد وحوار ضدّ العدوان
هاشم عبدالجليل جحاف
مضيق هرمز.. حيث تُرسم خرائط القوة قبل أن تُشعل الحروب
هاشم عبدالجليل جحاف
أنس القاضي
الأداء العسكري الإيراني في مواجهة العدوان
أنس القاضي
هاشم عبدالجليل جحاف
إيران.. صلابةُ الإرادة حين تتكسر التهديدات على صخرة الصمود
هاشم عبدالجليل جحاف
أنس القاضي
الحرب العدوانية على إيران من الضربة المحدودة إلى الصراع المفتوح
أنس القاضي
وديع العبسي
كيف "فقأت" الصواريخ الإيرانية "أعين" أمريكا الرادارية
وديع العبسي
يحيى الشامي
هرمز يُغلق، وأمريكا تغرق: وقود يرتفع، خسائر تتعاظم، حلفاء يرفضون، وإيران تبتسم: نحن من يحدد النهاية
يحيى الشامي
المزيد