آخر الأخبار
هاشم عبدالجليل جحاف
طباعة الصفحة طباعة الصفحة
RSS Feed تحقيقات وسرد وحوار ضدّ العدوان
RSS Feed
هاشم عبدالجليل جحاف
مضيق هرمز.. حيث تُرسم خرائط القوة قبل أن تُشعل الحروب
القدس.. بُوصلة الأُمّة ومعيار الكرامة
المنطقة في لحظة انكسار الهيمنة
لماذا عليٌّ دون غيره؟
بدرٌ يتجدّد في زمن العواصف… قراءة في خطاب السيد القائد حول معركة الوعي والمصير
حين تتكلّم الساحات بلغة بدر.. اليمن يكتب موقفه في معركة الأُمَّة

بحث

  
إيران.. صلابةُ الإرادة حين تتكسر التهديدات على صخرة الصمود
بقلم/ هاشم عبدالجليل جحاف
نشر منذ: شهر و 22 يوماً
الجمعة 20 مارس - آذار 2026 12:53 ص


 

في زمنٍ تتسارع فيه التحولات وتعلو فيه أصوات التهديد، تقف إيران في قلب المشهد الإقليمي كدولةٍ اختبرت أقسى الضغوط، لكنها اختارت أن تواجهها بمنطق الثبات لا الارتباك. وبين الخطاب المتشدد الذي يطلقه ترامب، وبين واقعٍ إقليمي بالغ التعقيد، تبدو إيران وكأنها تعيد صياغة مفهوم الصمود السياسي والعسكري في المنطقة.
فالعقوبات الاقتصادية، وحملات العزل، ومحاولات الإخضاع، لم تكن مجرد أدوات ضغط عابرة، بل مشروعًا متكاملًا أراد أن يفرض على إيران معادلة الانكسار. غير أن ما حدث كان على النقيض تمامًا؛ إذ تحوّلت سنوات الحصار إلى مدرسةٍ في بناء القدرة الذاتية، وإلى تجربةٍ رسّخت لدى الدولة الإيرانية قناعةً راسخة بأن الاستقلال لا يُصان إلا بالقوة والإرادة.
لقد أدركت طهران مبكرًا أن الصراع مع القوى الكبرى ليس معركة لحظة، بل اختبار زمنٍ طويل. ولهذا لم يكن ردّها على التهديدات صاخبًا بقدر ما كان عميقًا في حساباته. فبين تطوير قدراتها الدفاعية، وتعزيز منظومة الردع، وترسيخ حضورها في معادلات المنطقة، بنت إيران معادلة واضحة: أي مواجهةٍ معها لن تكون سهلة، وأي حربٍ تُفرض عليها لن تكون قصيرة.
وهنا تكمن المفارقة التي باتت واضحة في المشهد الإقليمي؛ فكلما تصاعدت لغة التهديد، ازداد الخطاب الإيراني ثباتًا. ليس لأن طهران تبحث عن الحرب، بل لأنها تسعى إلى منعها عبر معادلة ردعٍ تجعل كلفة المغامرة أكبر من مكاسبها.
إن الرسالة التي تبعث بها إيران اليوم تبدو شديدة الوضوح: إن الدول التي تعلّمت كيف تصمد تحت الضغط، تصبح أكثر قدرةً على تحويل التهديد إلى عنصر قوة. ولهذا فإن أي حديث عن مواجهةٍ معها لا يمكن فصله عن حقيقة أنها دولة استعدّت طويلًا لسيناريو الصراع الممتد، سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا.
في هذا المشهد، لا تبدو إيران مجرد طرفٍ في صراعٍ عابر، بل لاعبًا يسعى إلى تثبيت معادلة جديدة في المنطقة؛ معادلة تقول إن الإرادة حين تتجذر في وعي الدولة والمجتمع، تصبح قوةً يصعب كسرها.
وهكذا، وبين التهديدات القادمة من أمريكا، والاستعداد الإيراني المتصاعد، تتشكل حقيقةٌ باتت أكثر وضوحًا من أي وقتٍ مضى: الصمود ليس شعارًا سياسيًا، بل قوة تاريخية قادرة على تغيير موازين القوة وكتابة فصولٍ جديدة في تاريخ المنطقة.

*نقلا عن :الثورة نت

تعليقات:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع الجبهة الثقافية لمواجهة العدوان وآثاره نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى تحقيقات وسرد وحوار ضدّ العدوان
تحقيقات وسرد وحوار ضدّ العدوان
مراد راجح شلي
إيران .. ودعمها قوى المقاومة
مراد راجح شلي
الجبهة الثقافية
يوم القدس العالمي1447 : الصرخةُ الإسلاميةُ الموحَّدةُ ضدّ قُوى الاستكبار
الجبهة الثقافية
عبدالفتاح علي البنوس
الحرب الناعمة ومتطلبات المواجهة
عبدالفتاح علي البنوس
أنس القاضي
الأداء العسكري الإيراني في مواجهة العدوان
أنس القاضي
هاشم عبدالجليل جحاف
مضيق هرمز.. حيث تُرسم خرائط القوة قبل أن تُشعل الحروب
هاشم عبدالجليل جحاف
شاهر أحمد عمير
الشهادة في سبيل الله: شرف المؤمن وعار المتخاذل
شاهر أحمد عمير
المزيد