|

(1)
يا أيُّها "القُـدسُ" الحبيبُ.. الشَّائقُ
صَمْتاً.. فقد رحلَ المُحِبُّ "النّاطِـقُ"
صمتاً .. فقد رحل الذي ملأَ المدى
- بـصَداهُ- صوتٌ بـ الكرامةِ عابِقُ
-
صوتٌ يُعَبِّرُ عن أنينِ قُلوبِنا
الخضراءِ.. صوتٌ بالحقيقةِ صادقُ
لا صوتَ بعد اليومِ يُوقِظُ جُرحَنا
فارقد .. فليلُكَ في الخيانةِ غارِقُ!
لا صوتَ بعد اليوم يوقظُ "أُمّةً"
نامت.. ولم يَنَمِ الشّريدُ العالِقُ ..
لا صوت بعد اليوم يُلْفِتُ عالَماً
ولِسانُهُ في العالَمين مُناااافِقُ ..
سقطَ اللِّـثامُ عن "المُـلَثَّمِ" بعد أنْ
سقطَ "القناعُ" العالَميُّ الحَارِقُ ..
كُشِفُ اللـثامُ عن المـلثمِ بعد ما
كُشِفَتْ نِيَاتٌ قبلهُ .. وحقائقُ ..
سقطَ المـلثمُ واللـثامُ.. فقُلْ لِمَنْ
سقطوا.. الخيانةُ ذَنْبُها سيُلاحِقُ ..
يا حُزْنَنا العَربيُّ.. وَجْهُكَ ذابلٌ
وملامحُ "الزّيتونِ" منهُ تُفارِقُ ..
رحلَ الذي أخفى ملامحَ وجهِهِ
ومغاربٌ ضاءتْ بهِ .. ومشارقُ
واستَشْهَدَ البطلُ الوَفيُّ لأرضِهِ..
وكذاكَ.. يرتحلُ الأَبِيُّ.. العاشِقُ
و"أبـو عُـبيدةَ" صَوْتُنا في صُورةٍ
ستعودُ ترسمُ "قُـدسَنا" وتُعانِقُ ..
(2)
مَن مِثْلُهُ يتلو "بـيـانَ" وَدَاعِهِ..؟!
ويخطُّ سطرَ الحُزْنِ مثلَ يَراعِهِ؟
كان الذي يحنو على أوجاعِنا
و"لِـثامُهُ" يحنو على أوجاعِهِ ..
ويُشَكِّلُ "الزّيتُونَ" في أسماعِنا
وطناً .. ننامُ على ضِفافِ ضَيَاعِهِ
ستضيعُ "أندلسٌ" لنا أخرى..
وتأفلُ شمسُها..
وتغيبُ.. خلف شُعاعِهِ
ويَظَلُّ مُرتَسِماً كـ إِصبعِ كَـفّهِ
كـ شَماغِهِ المُلْتَفِّ حولَ ذِراعِهِ ..
#قناة الشاعر- تيليجرام
في الأربعاء 31 ديسمبر-كانون الأول 2025 07:39:37 م
