تصعيد العدوان مردود عليه
عبدالفتاح علي البنوس
عبدالفتاح علي البنوس

يذرف تحالف العدوان السعودي الإماراتي الأمريكي الصهيوني دموع التماسيح ويطلق نداءات الاستغاثة عقب كل عملية للقوة الصاروخية وسلاح الجو المسير تطال العمق الإستراتيجي السعودي ردا على همجيته ووحشيته وإجرامه ، يدعون البراءة والمظلومية ، ويصورون للعالم أنهم المعتدى عليهم ، لمجرد عملية تستهدف المنشآت والمواقع العسكرية والاقتصادية الاستراتيجية ، يكثرون من الولولة والعويل ويعقدون المؤتمرات الصحفية لناطقهم الأرعن ويشعلون وسائل إعلامهم ضجيجا غير مبالين بما يرتكبون من جرائم ومذابح يندى لها جبين الإنسانية في حق اليمنيين رجالا ونساء وأطفالا .

بكل وقاحة وقلة حياء يتباكون على ما تسفر عنه عمليات الردع اليمني التي ينفذها أبطالنا المغاوير بين الفينة والأخرى ، والتي تطال منشآت عسكرية واقتصادية ولا تلحق أي ضرر بالمدنيين ، بدليل قائمة قتلاهم الذين سقطوا خلال هذه العمليات الموجهة بدقة ، رغم أن ظروف وطبيعة الحرب قد تتسبب في سقوط مدنيين ، إلا أن حرص القيادة الثورية والسياسية على عدم الرد بالمثل فيما يتعلق باستهداف العدوان للمدنيين ، دفع بأبطالنا إلى تسديد ضرباتهم وتوجيهها نحو الأهداف العسكرية والاقتصادية الاستراتيجية ، وتجنب استهداف أي منشآت قريبة من الأحياء والتجمعات السكانية .

قرابة ست سنوات من العدوان الغاشم والحصار الجائر ، لم يتوقف خلالها قصف الطائرات الذي استهدف البشر والشجر والحجر ، قصفوا المنازل والأسواق والأحياء والتجمعات السكانية ، قصفوا صالات ومخيمات الأعراس ومجالس العزاء الرجالية والنسائية ، استهدفوا المدارس والمعاهد والجامعات ، والطرقات والأنفاق والجسور ، والموانئ والمطارات ، دمروا مشاريع المياه ومحطات الكهرباء والاتصالات ، وقصفوا المساجد والمقابر والمواقع الأثرية ، دمروا المصانع والمزارع ، استهدفوا الصيادين في البحر ، والمسافرين في الطرقات ، والمكفوفين في دور رعايتهم وتأهيلهم ، قتلوا الخيول في مرابضها ، والدجاج في مزارعها ، والأبقار في حضائرها ، والنحل في مناحلها ، والطلاب والطالبات في مدارسهم .

ارتكبوا الجرائم والمذابح الوحشية مع سبق الإصرار والترصد على مرأى ومسمع العالم ، ويستنكرون علينا حق الرد عليها ، يصعدون من عدوانهم ويفرطون في صلفهم ووحشيتهم ، ينقلبون على أي تفاهمات من شأنها خلق بيئة مناسبة للدخول في مفاوضات ومشاورات جادة من شأنها إيقاف العدوان وإنهاء الحصار ، وعندما يتم الرد على تصعيدهم الهمجي ؛ يقيمون الدنيا ولا يقعدونها ، وكأنهم يريدون منا أن نسلم لهم رقابنا ، ونلزم الصمت على قتل شعبنا ، وتدمير وطننا ؟!! وهذا هو المستحيل بعينه ، فلا توجد أي قوة على وجه الأرض تمتلك الحق في مصادرة حق اليمنيين في الدفاع عن أنفسهم ووطنهم وسيادتهم وعزتهم وكرامتهم .

بالمختصر المفيد تصعيد تحالف العدوان مردود عليه ، وسنواجه التصعيد بالتصعيد ، رغم أنف المهفوف السعودي ، والمتصهين الإماراتي ، والمرتزق الأممي ، وطابور الخونة العملاء ، ومجتمع النفاق الدولي ، مادام العدوان على بلادنا مستمرا ، وما دام الحصار على شعبنا قائما ، ستكون بالستياتنا الصاروخية وطائراتنا المسيرة وأبطال الجيش واللجان الشعبية ، شوكة في نحور آل سعود وآل نهيان والصهاينة والأمريكان ، وستظل الرعب الذي يرافقهم ويلازمهم ويحاصرهم ويقض مضاجعهم ، وعليهم أن يعوا ويدركوا جيدا بأن تصعيدهم مردود عليهم وأن إصرارهم على المضي في العدوان على بلادنا والحصار على شعبنا ، يجعل من ردنا عليهم مزلزلا لهم ، ومعجلا بسقوط ممالكهم الهشة ، وعروشهم الكرتونية .

هذا وعاشق النبي يصلي عليه وآله .


في الأربعاء 18 نوفمبر-تشرين الثاني 2020 06:33:48 م

تجد هذا المقال في الجبهة الثقافية لمواجهة العدوان وآثاره
http://www.cfca-ye.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.cfca-ye.com/articles.php?id=3094