طهران تفرض معادلة النار والسيادة: لا تفاوض تحت التهديد وردٌّ حاسم إذا فُرضت المواجهة
الجمعة 30 يناير-كانون الثاني 2026 الساعة 12 صباحاً / متابعات - المسيرة نت :

بعثت القيادة الإيرانية برسائل حازمة تؤكد أن مرحلة التهديد والابتزاز قد انتهت، وأن إيران تخوض أي مسار سياسي من موقع القوة لا من موقع التنازل، واضعةً معادلة ردع واضحة مفادها أن الحرب لن تكون خيارها، لكنها إن فُرضت فلن يحدد مسارها ولا نهايتها الأعداء، مع جهوزية كاملة للدفاع عن السيادة وحماية الشعب والإنجازات الوطنية.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الولايات المتحدة إذا كانت تسعى فعليًا إلى دبلوماسية حقيقية، فعليها أولًا إنهاء أعمالها الاستفزازية والمسببة للتوتر، مشددًا على أن إيران اختارت طريق الحوار والدبلوماسية القائمة على الكرامة والسيادة، لكنها لن تتردد مطلقًا في الدفاع عن نفسها.

وحذر بزشكيان من تكرار سيناريوهات سابقة، مؤكدًا أن بلاده لن تسمح بأن تتعرض للتهديد أو الاعتداء أثناء المفاوضات كما حدث في التجارب السابقة، وأن إيران ستدافع عن بلدها وشعبها بكل حزم واقتدار مهما كانت الظروف.

من جانبه، شدد نائب الرئيس الإيراني محمد رضا عارف على أن إيران لن تكون البادئة بالحرب، غير أنها إذا فُرضت عليها فستدافع بقوة، مؤكدًا أن نهاية أي حرب لن تكون بيد الأعداء، في إشارة واضحة إلى امتلاك طهران زمام المبادرة والقدرة على إدارة مسار المواجهة.

وكشف عارف أن أمريكا شنت هجومًا على إيران خلال الجولة السابقة من المفاوضات رغم التقدم الذي كان قد تحقق، ما يعكس—بحسب تعبيره—انعدام المصداقية الأمريكية، ويؤكد ضرورة توفر ضمانات حقيقية قبل الدخول في أي مسار تفاوضي جديد.

وأضاف أن إيران ستدخل المفاوضات فقط في حال توفرت الضمانات والثقة بأن التفاوض حقيقي وليس غطاءً لمؤامرة أو عدوان، مؤكدًا أن التجارب السابقة فرضت على طهران أعلى درجات الحذر والجاهزية.

وفي بعدٍ يعكس نتائج الصمود، أشار عارف إلى أن الإنجازات العلمية والتكنولوجية التي حققتها إيران خلال ثمانية أشهر فقط، وبعد حرب الأيام الـ12، تعادل ما تحقق خلال ثماني سنوات، في دلالة على أن الضغوط والحروب لم تُضعف البلاد بل عززت قدراتها.

وفي الإطار ذاته، أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن حرس الثورة الإسلامية يُعد من أقوى وأكثر قوات مكافحة الإرهاب فاعلية في العالم، في رسالة مباشرة بأن قوة الردع الإيرانية تشكل ركيزة أساسية في حماية السيادة الوطنية ومواجهة التهديدات الإقليمية والدولية.

وتعكس هذه المواقف مجتمعة معادلة إيرانية واضحة: لا حرب مع السعي إليها، ولا تفاوض تحت النار، وردعٌ جاهز يجعل أي عدوان مغامرة خاسرة العواقب.

 
تعليقات:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع الجبهة الثقافية لمواجهة العدوان وآثاره نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
اكثر خبر قراءة أخبار وأنشطة ضد العدوان
المحاضرة الرمضانية السابعة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي 07 رمضان 1447هـ 24 فبراير 2026م
مواضيع مرتبطة
بعد أكثر من عقد على «عاصفة الحزم»: ما الذي تغيّر في العدوان السعودي على اليمن؟
الأسد: شكوى مندوب الكيان من الشعار تؤكد فاعليته وتأثيره
اليوسفي للمسيرة: السعودية تتحرّك كأداة أمريكية-صهيونية لتحويل الجزر اليمنية إلى قواعد للعدوان
سمات المشروع القرآني: الإطار الفكري والعملي لنهضة الأمة
تحالف العدوان يستهلك كل أوراقه ويبدأ التآكل ذاتيا